بن غفير يقتحم ساحة حائط البراق بالقدس المحتلة وسط حراسة أمنية مشددة
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الأحد، ساحة حائط البراق، وسط حراسة أمنية مشددة، وأدى طقوسًا تلمودية ورفع لفائف التوراة، بالتزامن مع ثاني أيام «عيد العرش» اليهودي.
واقتحم 1143 مستوطنا باحات المسجد الأقصى المبارك، خلال الفترة الصباحية اليوم الأحد، بحماية قوات الاحتلال، في ثاني أيام «عيد العرش» اليهودي، وسط إدخال قرابين نباتية وأداء طقوس جماعية، في تصعيد وصفته محافظة القدس بأنه انتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وأفاد إعلام المحافظة، في بيان نقله المركز الفلسطيني للإعلام، أن المستوطنين دخلوا عبر باب المغاربة، موضحا أن العدد المعلن يخص الاقتحامات الصباحية، ولا يمثل حصيلة نهائية لليوم.
وأوضح إعلام المحافظة أن الاقتحامات شهدت إدخال قرابين نباتية إلى باحات المسجد، فيما نقل عن منصات «جماعات الهيكل» تأكيدها أن شرطة الاحتلال لم تمنع إدخالها.
وشهدت الباحات، منذ ساعات الصباح، أداء صلوات وطقوس تلمودية قرب باب القطانين، إلى جانب ترديد الأناشيد وإقامة حلقات الرقص وأداء ما يُعرف بـ«السجود الملحمي» والانبطاح الجماعي.
وعدّت المحافظة هذه الممارسات تصعيدًا متواصلًا في فرض الطقوس داخل الأقصى، ومحاولة لتغيير واقعه التاريخي والقانوني، بما يتجاوز زيادة أعداد المقتحمين إلى توسيع طبيعة الأنشطة التي يمارسونها داخل المسجد.
وتأتي اقتحامات اليوم امتدادا لتصعيد شهده المسجد خلال الأسبوع الماضي، إذ اقتحم 2151 مستوطنا المسجد الأقصى، إضافة إلى 995 زائرا أجنبيا ضمن الزيارات السياحية، بالتزامن مع طقوس جماعية وتشديد إجراءات دخول المصلين.
وخلال يومي 20 و21 سبتمبر الجاري، وثّقت محافظة القدس اقتحام 1678 مستوطنا بالتزامن مع «عيد الغفران»، بواقع 992 في اليوم الأول و686 في الثاني، وتخللت الاقتحامات صلوات وإدخال كتب وأدوات دينية، مع تسجيل ممارسات في الساحات الشرقية والغربية.
ويستمر «عيد العرش»، الذي بدأ أمس السبت، حتى الثاني من أكتوبر المقبل، وسط تحذيرات فلسطينية من استغلال المناسبة لزيادة الاقتحامات وتوسيع الطقوس داخل الباحات.
وحذّرت محافظة القدس، خلال الشهر الجاري، من استغلال موسم الأعياد لتوسيع أوقات الاقتحامات والمساحات التي يتحرك فيها المشاركون، وإدخال ممارسات جديدة إلى المسجد.
ونوهت أن خطورة تكرار الطقوس تحت الحماية الرسمية تتمثل في محاولة تثبيتها تدريجيًا، ثم التعامل معها بوصفها جزءًا من الوضع القائم، على حساب صلاحيات الأوقاف وحرية عبادة المسلمين.
وفي هذا السياق، يكتسب إدخال القرابين النباتية دلالة تتجاوز حيازة أدوات دينية، إذ يأتي مقترنا بصلوات وحلقات رقص وسجود جماعي، بما يعزز مخاوفها من تحويل الاقتحامات إلى ممارسة شعائرية منظمة ومتكررة داخل المسجد.

-16.jpg)




